السيد تقي الطباطبائي القمي
125
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الوجه الخامس : قوله تعالى [ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ] إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ « 1 » بتقريب ان هيكل العبادة رجس فيجب الاجتناب عنه على الإطلاق . وفيه ان الظاهر بحسب الفهم العرفي كون المراد النهي عن عبادة هيكل العبادة كما أن المراد من النهي عن الخمر المذكورة في الآية شربها ويؤيد المدعى قوله تعالى رجس من عمل الشيطان فان المناسبة بين الموضوع والحكم تقتضي أن يكون المراد العمل الشيطاني اي عبادة هيكل العبادة مثلا مضافا إلى أنه لو سلم التقريب المذكور لا يكون دليلا على المدعى فان حرمة البيع تكليفا لا تقتضي فساده الوضعي والكلام في فساده الوضعي والآية على تقدير دلالتها على حرمة البيع تكون دالة على حرمته تكليفا . الوجه السادس : قوله تعالى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ « 2 » بتقريب ان الاجتناب عن هيكل العبادة واجب على الاطلاق فلا يجوز بيعه . وفيه أولا ان المراد بمتعلق الاجتناب عبادة الهيكل ، وثانيا ان الحرمة التكليفية لا تستلزم الحرمة الوضعية ولا يرتبط أحد الامرين بالآخر . الوجه السابع قوله تعالى وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ « 3 » وفيه مضافا إلى ما مر في الجواب عن الاستدلال بالآيتين قد سبق منا ان الرجز يحتمل أن يكون المراد منه العذاب وهجره الهجر عن سببه فلا تكون الآية دليلا على المقام . الوجه الثامن ما رواه ابن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه برابط فقال : لا بأس به وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا : قال لا « 4 » ، بتقريب انه لو كان بيع الخشب ممن يصنعه
--> ( 1 ) المائدة / 90 ( 2 ) الحج / 30 ( 3 ) المدثر / 5 ( 4 ) الوسائل الباب 41 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1